معهد التطوير التربوي ونموذج التعليم في مؤسسة قطر

أدركت دولة قطر منذ أمدٍ بعيد الحاجة لتنويع اقتصادها استعدادًا لمرحلة ما بعد الهيدروكربون، وهو ما ينعكس في نجاح الخطوات التي تتخذها الدولة حاليًا للانتقال من مرحلة الاعتماد على المصادر الطبيعية – سواء النفط أو الغاز – إلى مرحلة الاقتصاد القائم على المعرفة. وتعد الرسالة التي تتبناها مؤسسة قطر، والمتمثلة في إطلاق قدرات المواطن القطريّ، من الدلائل التي تشير إلى هذا النجاح؛ حيث تطلق المؤسسة العديد من المبادرات المبتكرة في مجالات التعليم والعلوم والبحوث وتنمية المجتمع تزودّ من خلالها المواطنين بالمعرفة والأدوات اللازمة لتطوير بلادهم. فمن خلال منظومتها الفريدة الخاصة بمجالي التعليم والبحوث، تدعم مؤسسةُ قطر الدولةَ في مسيرتها نحو التحول إلى اقتصاد معرفي، مع الالتزام في ذات الوقت بإيجاد مجتمع يتسم بروح الحداثة والمشاركة الفعالة ويعتز بتراثه.

وتمثل الإنجازات الفردية التي يحققها المواطنون في مسيرتهم المهنية نقطة الانطلاق لتحول دولة قطر إلى اقتصاد معرفي، ويتوقف تحقيق هذه الإنجازات جميعها على الحصول على تعليم عالي الجودة. ولهذا الغرض، أرست مؤسسة قطر بيئةً تعليميةً فريدة ومتكاملة تتسم بشمولية نموذجها التعليمي، ويحظى فيها كل طالب بفرصة اكتساب المعرفة الأساسية التي تساعده في تحقيق النجاح في المرحلة التعليمية التالية داخل المؤسسة. كما استطاعت مؤسسة قطر أيضًا من خلال إبرامها شراكات مع جامعات مرموقة من مختلف أنحاء العالم أن تصيغ لنفسها نموذجًا تعليميًا يمتاز بالحيوية والابتكار، إيمانًا منها بأن التعليم هو الخطوة الأولى لتمكين الشعب القطريّ ورسم معالم مستقبله.

فضلًا عن ذلك، تدرك مؤسسة قطر مدى أهمية توفيرها لمعلمين من الطراز الأول مزودين بأحدث الأدوات التدريسية والتدريبية والتعليمية من أجل تقديم نموذج تعليمي شامل. وتقوم أنشطة وخدمات برامج معهد التطوير التربوي على فكرةٍ أساسُها أن التميز في الأداء التعليمي هو نتيجة طبيعية لليقظة والتركيز في القيادة،وتنامي الوعي، والممارسات التعليمية، والتكنولوجيات النموذجية والالتزام الشديد بنجاح الطالب.